موقع ومنتدى الدكتور عبد الهادي الجريصي..موقع طبي واجتماعي حلقة الوصل بين الطبيب والمجتمع نلتقي لنرتقي
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الاحكام الشرعية المترتبة على التوائم المتلاصقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr.aljuraisy
Admin


ذكر
عدد الرسائل : 4041
العمل/الترفيه : طبيب أختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة
المزاج : الحمد لله جيد
تاريخ التسجيل : 15/09/2008

مُساهمةموضوع: الاحكام الشرعية المترتبة على التوائم المتلاصقة   الخميس يناير 21, 2010 5:34 am


الاحكام الشرعية المترتبة على التوائم المتلاصقة



سؤال : ما هي الاحكام الشرعية المترتبة على وجود مسلمين متلاصقين منذ الولادة من ناحية الزواج والميراث والرضاع وغيرها وجزاكم الله خيرا؟
الجواب:من فضيلة الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي
يجب التطرق قبل الجانب الشرعي الى الجانب الطبي لهذا التلاصق الجنيني:
الجانب الطبي لموضوع التوائم التوائم الملتصقة...... أسبابها وصعوبتها الجراحية والاجتماعية
التصاق التوائم نوع من التشوهات الخلقية يحدث في كل بلاد العالم ومن الباحثين المهتمين بدراستها ومتابعتها كل من الأستاذ الدكتور السباعي حماد والأستاذة الدكتورة شادية احمد أساتذة التشريح والأجنة في كلية الطب جامعة الانبار. وقد التقينا الدكتور السباعي ووجهنا له الأسئلة التالية:
السؤال/ كيف تلتصق التوائم وما معدل حدوثها؟
الجواب/
تشاهد هذه الحالة مرة في كل خمسة وستين ألف ولادة وهي أكثر في الإناث عن الذكور (بنسبة 3 : 2) وأكثر من نصف الحالات يولد ميتا أو يلفظ أنفاسه بعد الولادة مباشرة. وهي ظاهرة قديمة صاحبت ولادات الإنسان والحيوان منذ فجر التاريخ وتشهدها حتى في بذور النبات وثماره. وفي الإنسان تبدأ المشكلة في الأسبوع الرابع من عمر الجنين حين يقترب توأم من نظيره وهما في مرحلة نمو سريع فيلتصقان. وهناك طريقة أخرى وهي التفرع. إن في جنين الإنسان نقطة في مؤخرته تسمى النقطة البدائية منها ينمو الجنين منطلقا إلى الأمام والجوانب كما تنمو الشجرة. وجاء في الحديث الشريف أن نفس النقطة يبدأ منها البعث يوم القيامة أيضا ((كل ابن ادم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وعليه يركب))، وقيل إنها قطعة مثل حبة الخردل في نهاية العصعص. وهذا سبق علمي إسلامي مهم تواصلنا إليه أخيرا من خلال بحثنا في هذه التوائم. أما البعث من هذه النقطة فالله اعلم به. وقد يحدث أن يتفرغ الجنين أثناء انطلاقه إلى الأمام ناميا من هذه النقطة. وكل هذا يحدث قبل زيارة الملك ونفخ الروح.
السؤال/ هل هناك أماكن منفصلة للالتصاق؟
الجواب/
يحدث الالتصاق عند أي منطقة كالراس والعنق والصدر والبطن والحوض ويتفاوت عمق الالتصاق ومساحته ومشاركة الأعضاء فيه. السؤال/ وماذا عن احتمالات الفصل؟ الجواب/ أول ما يفكر فيه الطبيب هو القلب. فلو كان للتوأمين قلب واحد استحال فصلهما دون التضحية باحدهما. أما لو كانا بقلبين مختلفين فالمشكلة تكون أسهل وذلك بقسمة الأعضاء الباقية بينهما بما يحقق الحد الأدنى لكل طرف، وتبقى الصعوبة الأخرى وهي تغطية النقص الحاصل في مساحة الجلد مكان.
السؤال/ هل توجد حالات في البلاد العربية أو الإسلامية من هذا النوع؟
الجواب/
الحالات تحدث باستمرار. ولا يمر شهر دون أن تحمل أجهزة الإعلام خبرا عن حالة اذكر أن أخر حالة كانت من محافظة واسط ماتت بعد الولادة بثلاث ساعات. وقبلها بقليل تم فصل حالة بنجاح في السعودية.وهكذا ونحن بحاجة إلى انشاء مركز متخصص لجمع وبحث هذه الحالات يكون هنا في العراق ثم يأخذ طابعا قوميا فيما بعد أن أول مركز لدراسة هذه الحالات انشأ في العشرينيات ويوجد في الوقت الحاضر أكثر من خمسة عشر مركزا مماثلا في مختلف بلاد العالم. السؤال/ الحالات التي عاشت... كيف سلكت طريقها في الحياة؟ الجواب/ أكثر الحالات شهرة هما التوأمان السياميان وهما أصلا من جنوب شرق أسيا. بعد أن كبرا اخذهما متعهد أمريكي إلى بلاده واستغلهما في العروض وجنى من ورائهما ثروة طائلة جدا وكانا يتألمان من ذلك لكن اتيحت لهما فرصة أن يكون لكل منهما بيتا وتزوجا من أختين وكانا يقيمان ثلاثة أيام في كل بيت بانتظام. وأنجب احدهما (11)طفلا وأنجب الثاني عشرة، وكانا كثيرا الشجار والمشاحنة حتى أن احدهما أوصل قضيته مع الأخر إلى القضاء. وكان احدهما سكيرا يميل إلى الفساد بعكس الأخر. ومات احدهما أثناء النوم ولما استيقظ الأخر صعق ولحق به. وحالة الامراتين الروسيتين اللتين ترتكزان على حوض واحد ورجلين اثنين فقط،أي كان لهما فرج واحد. وكانت أحداهما تحب الفكاهة ورواية النكتة بعكس الأخرى. ولم تصلنا تفاصيل عن حياتهما الجنسية وما إذا كان هذا الفرج الواحد يعود لتحداهما من حبث الإحساس والحمل والرضاعة أم كان مشاركة؟؟. السؤال/ هل يوجد ما يشير إلى إن هذه الحالات في انحسار أم ازدياد؟ الجواب/ تؤكد المصادر العلمية إنها في ازدياد ولأنها نوع من التشوهات الخلقية فهي تحدث نتيجة مسببات كثيرة. لقد كانت الطبيعة نقية في الماضي لكن ما يحدث الآن هو العكس حيث السموم في كل مكان، في الماء والهواء والتربة من مخلفات الحروب والمصانع والإشعاع، أضف إلى ذلك زيادة إدمان الكحول والمخدرات والشذوذ الجنسي والإباحية في الدول الغير الإسلامية كذلك كثرة استخدام الأدوية والمبيدات الحشرية... كل هذا يؤدي إلى التشوهات بما فيها الالتصاق.
السؤال/ هل أضافت دراسة هذه التوأم شيئا عن روح الإنسان وإدراكه؟
الجواب/
نعم لقد تيقن لي أن أهم جزء في الإنسان هو الرأس وكل الأعضاء الأخرى هي لخدمة هذا الرأس. وتكونت لدي قناعة تامة ان روح الإنسان تعمل من خلال احد المراكز في رأسه وقد تمت أخيرا عمليات نقل الرأس بنجاح في أمريكا.... وما دام كل جزء من الإنسان يمكن إزالته والاستغناء عن وظيفته أو التعويض عنها إلا الرأس فان نقلها يعني نقل الإنسان بأكمله (روحا وإدراكا).. وقد اقترب الإمام أبو حنيفة من هذا التحليل كثيرا واختلف مع الإمام الشافعي في تحديد مكان القلب الذي يبصر ويعقل حين رأى الأخير أن هذا القلب في الصدر حصرا وثبت طبيا أن هذا لا يمكن أن يكون إلا من باب المجاز....
الحكم الشرعي لهذه التوائم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله ومن والاه وبعد:
1. فان من قدرة المولى جل شانه العثور على توأمين ملتصقتين من بداية بطنيهما إلى ما تحت ابطهما وقد عاشا وتزوجا بأختين وأنجبا وماتا معا، لكل واحد منهما أعضاء غير أعضاء الأخر وينتقلان معا، ولكل منهما رجلان كاملتان.
2. عثر أيضا على توأمين ملتصق احدهما بجنب الثاني من أعلى فخذه إلى ما تحت الإبط وله أمعاء وصدر وراس مستقل ولكن بدون رجلين وهو ينتقل بانتقال التوأم الأساس أي متفرع عن التوأم الأساس والأصل له يد يمنى والفرع له يد يسري. 3. وآخران بنتان تفرعت احدهما من تحت صدر الأخرى ولكل منهما يدان احتضنت احدهما الأخرى ولهما صدران ورأسان وفرج واحد، ورجلان تحت التوأم الأساس فقط.
الأسئلة التي تطرح في هذا الموضوع هي ما يأتي:
الحالة الأولى:
السؤال/ التوأمان الاولان تزوجا أختين وأنجبا ولا شك أن الاتصال الجنسي باحدهما مع زوجته يقتضي أن يكون الثاني معه فكيف يحق له رؤية زوجة أخيه أو عورتها عند الجماع وماذا يفعل احدهما إذا جامع أخوه زوجته؟
الجواب/
في هذه الحالة يجب على التوأم الذي بجنب الأخر الذي يريد مواقعة زوجته أن يعرض عنهما وان يغطي بصره أو يغمضه ولا يجوز له أن ينظر إلى عورة زوجة الأخر ولا إلى عورة أخيه عند كشفها، وكذا يغض كل منهما بصره عن الأخر عند التخلي لقضاء الحاجة في المرافق الصحية.
السؤال/ إذا كان احدهما مستقيما والأخر فاسقا ويريد أن ينشغل بالمفاسد فلا شك أن الصالح سيرافقه إلى مكان المنكر فهل عليه إثم وماذا يفعل؟
الجواب/
إن طاوعه إلى مكان المنكر كالسرقة والزنا والقتل واللهو الحرام أو تناول المسكرات فانه آثم معه، وان لم يطاوعه فان تميز بالقوة على المفسد وتمكن من صده عن المنكر أو عن مكانه بالقوة وجب عليه استعمال هذه القوة، وان لم يستطيع ينصحه بالكلام فان أبى إلا أن يفعل ولا طاقة له على صده فليقل، اللهم إن هذا منكر لا أرضى به ولا اقدر على زواله، ويحاول أن لا يشاركه وان يغض بصره عن النظر إلى ما يحرم النظر إليه.
الحالة الثانية:
أما بالنسبة للحالة الثانية وهي المتفرع عنها جسم أخر من بداية مستوى البطن إلى ما تحت الإبط وله رأس مستقل وصدر وقلب وجميع الأعضاء ما عدا الرجلين فانهما تحت الجسم الاساس وتطرح على هذه الهيئة الأسئلة المطروحة على التوأم ذي الهيئة السابقة ويزاد ما يأتي:
1. التوأم المرتكز على الرجلين هو الأساس وتجري عليه كل الحقوق والالتزامات له أو عليه من أمور الدنيا من ميراث ونصيب من الحصة الغذائية وعقود وإقامة حدود وتعزيرات فهو الإنسان المستقل.
2. والتوأم الفرعي إن كان يحمل احساسا وشعورا دون عقل مميز مستقل عن الأساس وله أجهزة هضمية خاصة ففي هذه الحالة يعتبر عضوا زائدا للجسم الأساس بمثابة من له راسان أو ثلاث أيدي فالحقوق له أو عليه تابعة للجسم الأساس ما عدا الوجبة الغذائية فانه يستحقها ما دامت أجهزته الهضمية والحياتية مستقلة لأنها غذاء خاص بهذا الجزء الزائد أما حشره يوم القيامة فانه يحشر واحد دون هذه الزيادة.
3. إن كان له عقل خاص مميز فانه يترتب له وعليه حقوق، فالتي له يطالب بها ويستلمها وتوقع العقوبة عليه منفردا ويرث من موروثه ويورث منه. أما تأديته لحقوق الله فإنها واجبة عليه لان مناط التكليف هو العقل – وقد وجد – وإن لم يمكن تأديتها لان الإمرة بيد الجسم الأساس وأبى الجسم الأساس أن يطاوعه لأداء ما عليه يصبح بمثابة المكلف المكره يرفع عنه الإثم لان العقل لابد معه من وجود إرادة وقدرة على التنفيذ. وإذا أدى الأساس العبادة وشاركه الفرع في النية وأداء الأفعال التي قدر ليها تحسب له ويثاب عليها وان خالف يعاقب عليها لأنه سيحشر يوم القيامة جسما مستقلا لان العبرة في الإنسان هو العقل والجسم حامل له إلا إذا منعه صاحب الجسم الأساس وتغلب على إرادته.
الحالة الثالثة:
يجري عليه ما يجري على صاحب الهيئة الثانية من حيث التكليف وعدمه ومن حيث استقلال الشخصية وعدمها. ولكن الفارق فيما إذا كان التوأمان الملتصقان بهذه الهيئة بنتين فهل الزواج منها كامرأة واحدة أو امرأتين، والعقد عليها على الأساس فقط أم لابد من عقد لكل منهما، وإذا تزوجها واحد هل يعتبر جمع بين أختين وما هو الحكم من حيث الحمل والرضاعة؟
أقول:
هذه الأمور مرتبطة بما إذا كان لكل توأم فرج مستقل، أو فرج واحد للجسم الأساس فقط. فان كان فرجا واحدا في الأساس فان العبرة له من حيث الزواج والنسب والرضاع والولادة والجزء الثاني بمثابة عضو زائد. وان كان لكل فرج مستقل فانهما بمثابة امرأتين أختين لا يجوز الجمع بينهما، يعقد على كل واحدة منهما استقلالا، وإنجاب كل واحدة ينسب إليها، وأحكام الرضاع كل لها حكمها وزوج الواحدة يحرم عليه قربان الثانية أو لمسها إلا لعسر التحرز عنها ويطؤها على انفراد ويستتر عن الثانية وعلى الأخرى أن تغض بصرها عند كشف عورة الأخرى وكشف عورة زوجها لان أمور النكاح والطلاق والزنا والأنساب مناطة بوجود الفرج وعدمه.
السؤال/ هل يجوز إجراء عملية جراحية لفصل احدهما عن الأخر؟
الجواب/
الحالة الأولى إذا غلب على ظن الجراحين حياتهما وجب إجراء العملية لهما ليستقل كل واحد منهما عن الأخر. وان غلب على الظن موتهما أو موت احدهما فأرى تحريم إجراء العملية لأنها تسبب هلاك نفس بامكانها أن تعيش دون ضرر تام. إما الحالتان الاخريتان: فان كان الفرع لا عقل له مستقلا فمثله كمثل الفالولة والعضو الزائد، فان حصل ضرر للأساس ببقائه جاز فصله وان لم يحصل ضرر للأساس حرم فصله. أما إذا كان له عقل مستقل فأرى تحريم فصله لأمرين:
1. انه لا يستطيع العيش وحده لعدم وجود قوائم له تساعده على الذهاب والاياب والعمل ولربما تكون له يد واحدة وبالتالي يكون عالة على غيره.
2. قد يموت من جراء الفصل وهو نفس كاملة ولا ضرر بوجوده ملتصقا أو يحصل ضرر اقل من ضرر الموت. وهذا ما ظهر لي في حالات التوامين والله اعلم.

_________________
<p>
خالص شكري وتقديري د-عبد الهادي الجريصي </p>
<p>
</p>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aljuraisy.topgoo.net
 
الاحكام الشرعية المترتبة على التوائم المتلاصقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ومنتدى الدكتور عبد الهادي الجريصي  :: المنتديات الدينية :: منتدى الدين الاسلامي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: